مجموعة مؤلفين

297

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

وقال : نفوسنا من حيث هي من الملائكة الذين مقامهم تدبير هذه الأجسام العنصرية ، وجعلت هذه الأجسام الطبيعية حجابا دوننا عن إدراكنا إياها . وقال : حصول المطلوب أو اليأس من تحصيله بدء السكينة فيما يطلب ، لهذا قيل : إنّما أجزع ممّا أتّقي * فإذا حلّ فما لي والجزع وكذا أطمع فيما أبتغي * فإذا فات فمالي والطّمع وقال : كان أحد رجال اللّه يقول : جعلك اللّه محدثا صوفيا ، ولا جعلك صوفيا محدثا ، فإن الغالب أن يكون يحكم الأصل المتقدم إلا أن يعصم اللّه ، فمعرفة المكان الذي لنا من الأنبياء يجب علينا العلم به ، لئلا نكون ممن ليس عليه ذلك . وقال : ملائكة التدبير هم الأرواح المدبرة أجسام العالم المركب ، وهي المدبرة في النّفوس الناطقة . وقال : خلق اللّه الدنيا وما نظر إليها ففنيت ؛ لأن نظر الباقي ثمرته البقاء ، فما وقع الإعراض عن الدنيا لهوانها - كيف وهي منزل الخلفاء - بل لما كان من الفناء والبقاء ، والإنسان هنا خليفه ، وفي الآخرة إنسان لا غير . وقال : ينبغي للعبد التأدب بآداب الحق ، فإذا رأى فحشا ، كنّى عنه ولا يسميه . وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « أنكتها ؟ » « 1 » حالة ضرورة .

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 6824 ) ، ومسلم ( 1691 ) ، والترمذي ( 1428 ) .